غازي عناية
320
أسباب النزول القرآني
منكرا ، ولا قالت لي . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : قد عرفت ذلك ، إنه ليس أحد أغير من اللّه ، وإنه ليس أحد أغير مني ، فمضى ثم قال : يمنعني من كلام ابنة عمي ! ! لأتزوجنها من بعده ، فأنزل اللّه هذه الآية » . قال ابن عباس : « فأعتق ذلك الرجل رقبة ، وحمل على عشرة أبعر في سبيل اللّه ، وحج ماشيا توبة من كلمته » . الآية : 57 . قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ الآية . قال : « نزلت في الذين طعنوا على النبي صلّى اللّه عليه وسلم حين اتخذ صفية بنت حيي » . وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس : « أنزلت في عبد اللّه بن أبيّ ، وناس معه قذفوا عائشة فخطب النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقال : من يعذرني من رجل يؤذيني ، ويجمع في بيته من يؤذيني ، فنزلت » . الآية : 58 . قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً روى الواحدي عن مقاتل قال : « نزلت في علي بن أبي طالب ، وذلك أن أناسا من المنافقين كانوا يؤذونه ، ويسمعونه » . وروى الواحدي عن الضحاك ، والسدي ، والكلبي : « نزلت في الزناة الذين كانوا يمشون في طرق المدينة يتبعون النساء إذا برزن بالليل لقضاء حوائجهن ، فيرون المرأة فيدنون منها ، فيغمزونها ، فإن سكتت ، اتبعوها ، وإن زجرتهم ، انتهوا عنها ، ولم يكونوا يطلبون إلّا الإماء ، ولكن لم يكن يومئذ تعرف الحرة من الأمة إنما يخرجن في درع ، وخمار ، فشكون ذلك إلى أزواجهن . الآية : 59 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ